عبد الملك الجويني
416
نهاية المطلب في دراية المذهب
بَابُ العُهْدةِ في مالِ المفلس 4030 - ذكر الشافعي رضي الله عنه في صدر الباب فصلاً ، قدمنا ذكره في تعلق الضّمان بالعدل في الرّهن ، والوصي ، والحاكم . ولا شكّ أن هؤلاء أمناء إذا تلفت أعيان الأموال في أيديهم من غير تقصير منهم . وغرض الشافعي التعرض لبيان المرجع في [ عهدة ] ( 1 ) العقود . فإذا باع العدلُ ( 2 ) في الرهن بالإذن ، وقبض الثمن ، وضاع في يده الثمنُ الذي قبضه ، ولم يكن وكيلاً من جهة المرتهن بالقبض ، فالثمن من ضمان المبيع عليه ( 3 ) ، وهو الراهن . وكذلك القول في الوصي ( 4 ) ، إذا باع مالاً ، فضاع الثمن من ( 5 ) يده ، فهو من ضمان المبيع عليه . ولو فرض استحقاقٌ في المبيع ، ففي تعلق الضمان بالعدل ، والوصيّ ، والقيم ، والحاكم ، التفصيلُ المقدم في كتاب الرهن ؛ فلا حاجة إلى إعادته . 4031 - والذي يختص بغرض الباب أنا إذا بعنا عيناً من أعيان مال المفلس ، وقبضنا الثمن ، وخرج المبيع مستحقاً ، فإن كان عين الثمن باقيةً ( 6 ) قائمة ، فلا شكّ أن المشتري يرجع فيها ، وإن كنا سلمناه إلى الغريم ، اتبعها المشتري ، ولو تلفت في يده ؛ فإنه يضمّن الغريم لا محالة ، فإن عين ماله تلفت في عقد ضمان في يد إنسان ، فله اتباعه بالتغريم .
--> ( 1 ) في الأصل : عهد . ( 2 ) ( ت 2 ) : العبد . ( 3 ) " عليه " الضمير يعود على الراهن ، كما فسره بقوله : " وهو الراهن " ، فالعدل يبيع ( الرهن ) عليه ، أي من أجله ، أو عنه . فلا ضمان على العدل ؛ فإنه أمين ، وإنما الضمان على الراهن . ( 4 ) ( ت 2 ) : لو أوصى . ( 5 ) ( ت 2 ) : في . ( 6 ) ساقطة من ( ت 2 ) .